جيرار جهامي ، سميح دغيم
1119
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
النّاصح بنصحه ، وضنّ الزّند بقدحه . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 79 ، 17 ) . - الواجب عليك ( الأشتر ) أن تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة ، أو سنّة فاضلة ، أو أثر عن نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو فريضة في كتاب اللّه ، فتقتدي بما شاهدت ممّا عملنا به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك ، لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 445 ، 1 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الحكومة قوة تحصل من اجتماع طائفة من الأمّة لإمضاء مقتضيات الطبيعة على وجه يقرب من رضاء الكافة ، فإذا لم تكن كذلك كانت شيئا آخر يطلب له اسم غير هذا الاسم . ( حسين المرصفي ، الكلم الثمان ، 84 ، 2 ) . - إذا فهمنا معنى الحكومة الحقّة ، عرفنا أن الغرض منها إنّما هو حماية الوطن ممّن يريده بسوء وتأمين أهله من تعدّي بعضهم على بعض وإعانة كل على حفظ حقّه والانتفاع به حتى يظهر في الجميع السرور والفرح والرضا كما قيل : أربعة تحتاج لأربعة ، السرور للأمن والحسب للأدب والعقل للتجربة والغنى للتدبير . وذلك أمر ظاهر بيّن والكلام فيه إنّما هو لجمع متفرّقة بالعبارة عنه . ( حسين المرصفي ، الكلم الثمان ، 88 ، 5 ) . - يراد بالحكومة الفئة التي تتولّى تدبير سائر أفراد الأمّة والقضاء بينهم . وهي أنواع عديدة ترجع إلى ثلاثة أشكال : الأول أن يتولّاها رجل واحد يسمّونه ملكا أو قيصرا أو سلطانا أو أمبراطورا أو أميرا أو دوقا أو غير ذلك ويدخل فيه الحكم الاستبدادي المطلق . والثاني أن يستعين هذا الرجل ببعض الخاصة من أهله أو أهل دولته أو طائفة من الأشراف أو الكهنة . والثالث أن يتولّاها الشعب رأسا أي أن تحكم الأمّة نفسها بنفسها أو تنيب من يتولّى ذلك عنها . ( جرجي زيدان ، مختارات 2 ، 73 ، 9 ) . - الحكومة لم تنشأ لتدبير جسم ولا روح . بل إن وظيفتها سلبية لا إيجابية . فهي عليها فقط « حماية حرية الشخص » هذا هو غرض الحكومة الأصلي . وكل غرض يناقض هذا الغرض لا يعتدّ به . ومن المشهور لدى الفلاسفة وعلماء العمران أن أحسن شيء تخدم به الحكومة رعيتها أن تقلّل ما استطاعت من المداخلة في شؤونهم . فهي لم تنشأ لتكون تاجرا ولا صانعا ولا مدبّرا ولا معلّما للحقوق والواجبات وإنما وظيفتها الأولى « حماية حرية الشخص » كما ذكرنا . وحرية الشخص هذه لا حدّ لها كما جاء في البند الرابع من بنود « حقوق الإنسان » إلّا حرية الشخص الثاني . ( فرح أنطون ، ابن رشد ، 155 ، 20 ) . - الحكومة بأصل نظامها ، مهما كان شكلها ، ليس لوجودها علّة إلّا الضرورة . فيجب أن يقف سلطانها داخل حدود الضرورة ، ولا يتعدّاه إلى غيره من سلطة الأفراد في دائرة أعمالهم . لأن كل حق تضيفه الحكومة إلى ذاتها ، إنما تأخذه من حقوق الأفراد . وكل سلطة تسندها إليها ، ضغط على حرّية